المحقق النراقي

207

مستند الشيعة

والتحقيق : أن الشك السابق المشكوك فيه إما في الأفعال ، أو الأعداد . والأول إما تجاوز محله لو كان شك ، أولا . فعلى الأول ، كأن شك بعد القيام في أنه هل شك قبله في السجود ولم يعد ، أم لا ، أو يشك في العود أيضا . ويتعارض فيه أصل عدم الشك فيه مع أصالة عدم اليقين بفعله أيضا ، فلا حكم لذلك الأصل . ولكن يمضي لأصول أخر ، لأن شكه إن كان في الشك مع اليقين بعدم العود عمدا وتبطل صلاته ( إن كان شك ) ( 1 ) ، فالأصل الصحة . وإن كان في الشك مع اليقين بعدم العود سهوا ، إن كان شك ، فالأصل عدم وجوب عود عليه وصحة صلاته . وإن كان مع الشك في العود أيضا ، فلمضي محل العود المشكوك فيه ، وأصالة عدم وجوب عود آخر وصحة صلاته . وعلى الثاني ، كأن شك في آخر التشهد في أنه هل شك في ابتدائه في إحدى السجدتين - على القول بعدم تجاوز المحل بدخول التشهد - فإن كان حينئذ باقيا على الشك أيضا يعود . وإن تيقن الفعل يسقط حكم الشك الأول قطعا . وإن كان في الأعداد ، كأن يشك في الرابعة في أنه هل شك سابقا وبنى على عدد هذه رابعته فتجب صلاة الاحتياط ، أو هذه رابعة واقعية فلا تجب ، والأصل حينئذ عدم وجوب صلاة الاحتياط . ولا تعارضه أصالة الاشتغال بالصلاة ، لوجوب إتمام الصلاة بهذه الرابعة على التقديرين ، والأصل براءة الذمة عن الزائد . ولو شك في أنه هل شك سابقا ، وعلى الشك هال بنى على ما يقتضيه أم لا ، فلا يلتفت إليه ، لمضي المحل . وهنا شقوق أخر : أحدها . أن يشك في أن ما فيه يشك أو ظن . والظاهر البناء على الشك ،

--> ( 1 ) أضفناه لاستقامة المتن .